الشيخ الأميني
420
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
عند الفضل بن سهل ، فأساء القول فيه « 1 » . وعبد الرحمن الحاطبي ، ضعّفه « 2 » أبو حاتم الرازي كما في ميزان الاعتدال للذهبي . ووالده عثمان لم أقف على ثناء عليه في معاجم التراجم . فأيّ عبرة بما يرويه أو يرتئيه أمثال هؤلاء الدجّالين ؟ على أنّ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام كان على بصيرة من مسيره إلى حروبه كلّها ومنقلبه عنها وفي جميع ما ارتكبه فيها أو تركه ، وكلّ ذلك كان بأمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعهد منه إليه عليه السّلام ، وقد عدّ ذلك من فضائله ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحثّ أصحابه على مناصرته يومئذ كما مرّ تفصيله في الجزء الثالث ( ص 188 - 195 ) وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا على اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء » « 3 » . وكان أبو أيّوب الأنصاري وغيره من الصحابة يقول : عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن نقاتل مع عليّ الناكثين « 4 » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحذّر أمّ المؤمنين عائشة عن ذلك التبرّج تبرّج الجاهليّة الأولى ويقول لها : « يا حميراء كأنّي بك تنبحك كلاب الحوأب تقاتلين عليّا وأنت له ظالمة » « 5 » . وقد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما مرّ في ( 3 / 191 ) قوله للزبير : « إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له » . فكان مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مندفعا إلى ما ناء به من أعباء تلكم الحروب بالأمر النبويّ ، ولم يكن قطّ قد غلب على رأيه فلان وفلان ، ولم يكن
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 7 / 119 [ رقم 3560 ] ، تهذيب التهذيب : 1 / 144 [ 1 / 386 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الجرح والتعديل : 5 / 264 رقم 1249 ، ميزان الاعتدال : 2 / 578 رقم 4917 . ( 3 ) راجع الجزء الثالث : ص 190 . ( المؤلّف ) ( 4 ) راجع الجزء الثالث : ص 192 - 195 . ( المؤلّف ) ( 5 ) راجع الجزء الثالث : ص 189 . ( المؤلّف )